تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

72

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

مفهوم الشرط ذهب المشهورُ إلى دلالة الجملةِ الشرطيةِ على المفهوم ، وقرّبَ ذلك بعدّة وجوه : الأوّلُ : دعوى دلالةِ الجملةِ الشرطيةِ بالوضع على أنّ الشرطَ علّةٌ منحصرةٌ للجزاء ، وذلك بشهادة التبادر . وعلى الرّغم مِن صحّةِ هذا التبادر ، اصطدمتِ الدعوى المذكورةُ بملاحظة ، وهي أنّها تؤدّي إلى افتراض التجوُّزِ عند استعمالِ الجملةِ الشرطية في موارد عدمِ الانحصار ، وهو خلافُ الوجدان ، فكأنّه يوجد في الحقيقة وجدانانِ لابدّ من التوفيق بينهما : أحدُهما : وجدانُ التبادرِ المدّعى في هذا الوجه . والآخر : وجدانُ عدمِ الإحساسِ بالتجوُّز عند استعمالِ الجملةِ الشرطيةِ في حالات عدمِ الانحصار . الثاني : دعوى دلالةِ الجملةِ الشرطيةِ على اللزوم وضعاً ، وعلى كونه لزوماً علّياً انحصارياً بالانصراف ؛ لأنّه أكملُ أفراد اللزوم . ولوحظ على ذلك : أنّ الأكمليةَ لا توجبُ الانصرافَ ، وأنّ الاستلزامَ في فرض الانحصارِ ليس بأقوى منه في فرض عدمِ الانحصار .